قطب الدين البيهقي الكيدري

143

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

رمضان إلا بعد مضي ثلاثة وعشرين يوما منه . وإذا قدم المسافر أهله نهارا وقد أكل في صدره أمسك عما يفطر بقية النهار أدبا ويقضي ، وكذا إذا ورد بلدا يريد فيه المقام عشرا ، وإن دخله ولم يفطر في صدر النهار وجب عليه أن يمتنع ويجدد النية إن كان قبل الزوال ولا قضاء ، وإن كان بعد الزوال أمسك وقضى ، والأفضل لمن يعلم وصوله إلى البلد أن يبيت صوم يومه ذاك . الفصل الثامن كل مرض لا يقدر صاحبه على الصوم أو يخاف الزيادة في مرضه يجب معه الافطار ولو كان قبل الغروب بساعة ، فإن صام والحال هذه أعاد واجبا ، وإن برأ وسط النهار وكان قد تناول مفطرا أمسك بقية النهار أدبا وقضى ، وإن لم يتناول جدد النية قبل الزوال ، وإن كان بعد الزوال قضى تناول أو لا ، والحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا أضر بهما الصوم وخافتا على الولد أفطرتا وتصدقتا ( 1 ) عن كل يوم بمدين من طعام فإن لم تقدرا فبمد ثم تقضيانه ، وكذا من به عطاش يرجى زواله ، وأما من لم يرج زوال عطاشه والشيخ الكبير والمرأة الكبيرة إذا عجزوا عن الصوم أفطروا وتصدقوا بما مر ولا قضاء . وكل من أبيح له إفطار لا ينبغي أن يتملأ من الطعام ويروى من الشراب ولا يجوز له أن يجامع . ومن كان مفيقا في أول ( 2 ) الشهر ونوى الصوم ثم أغمي عليه أياما فلا قضاء عليه ما لم يفطر ، وكذا إن كان مغمى عليه في أول الشهر لأن النية المتقدمة كافية . ومن جن أياما متوالية ثم أفاق فلا قضاء عليه - وإن أفطر - لأنه ليس بمكلف ، ومن

--> ( 1 ) في الأصل : أفطرا وتصدقا والصحيح ما في المتن . ( 2 ) في الأصل : من أول .